الشيخ محمد تقي التستري

216

قاموس الرجال

هذا ، ونقل الجامع رواية الخيبري ، عن يونس بن ظبيان ومفضّل بن عمر في مولد صادق الكافي « 1 » ، ورواية المفضّل عن الخيبري ويونس بن ظبيان في صلة إمامه « 2 » ، وجعله من الرواية المتعاكسة . لكنّ الظاهر صحّة الأوّل ، فروى الخيبري عن المفضّل أيضا في زيادات فقه نكاح التهذيب « 3 » . هذا ، وظاهر الشيخ - في الرجال - والنجاشي وابن الغضائري كونه من نفس جعفي ، وقال المشيخة : إنّه مولاهم « 4 » . هذا ، وفي آخر تحف عقول ابن أبي شعبة الحلبي : وصيّة المفضّل بن عمر ثقة الصادق عليه السلام لجماعة الشيعة : أوصيكم بتقوى اللّه . . . وذكر كلامه . واستناده في أكثر فقرات وصاياه إلى قول الصادق عليه السلام ( إلى أن قال ) ولا تبغضوا أهل الحقّ إذا صدعوكم به ، فإنّ المؤمن لا يغضب من الحقّ إذا صدع به ؛ وقال أبو عبد اللّه عليه السلام مرّة : يا مفضّل كم أصحابك ؟ فقلت : قليل ، فلمّا انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة فمزّقوني كلّ ممزّق ، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي ، حتّى أنّ بعضهم استقبلني فوثب في وجهي ، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ، ورموني بكلّ بهتان ، حتّى بلغ ذلك أبا عبد اللّه عليه السلام فلمّا رجعت إليه في السنة الثانية كان أوّل ما استقبلني - بعد تسليمه - أن قال : يا مفضّل ما هذا الذي بلغني أنّ هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت : وما عليّ من قولهم ، قال : أجل ، بل ذلك عليهم ، أيغضبون - بؤسا لهم - أنّك قلت : إنّ أصحابك قليل ، لا واللّه ! ما هم لنا شيعة ، ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزّوا منه ، لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه ، وما شيعة جعفر إلّا من كفّ لسانه وعمل لخالقه ورجا لسيّده وخاف اللّه حقّ خيفته ، ويحهم ! أفيهم من صار كالحنايا من كثرة الصلاة ، أو صار كالتالية من شدّة الخوف ، أو كالضرير من الخشوع ، أو كالضني من الصيام ، أو كالأخرس من طول الصمت والسكوت ، أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام وأدأب نهاره من الصيام ،

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 474 . ( 2 ) الكافي : 1 / 537 . ( 3 ) التهذيب : 7 / 470 . ( 4 ) الفقيه : 4 / 435 .